المحقق البحراني
179
الحدائق الناضرة
وإن كان قيمة البدنة أقل من اطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة ) . وروى العياشي في تفسيره عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن قول الله ( تعالى ) في من قتل صيدا متعمدا وهو محرم : فجزاء مثل ما قتل من النعم ، يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ، أو كفارة طعام مساكين ، أو عدل ذلك صياما ( 2 ) ما هو ؟ قال : ينظر إلى الذي عليه بجزاء ما قتل ، فإما أن يهديه ، وإما أن يقوم فيشتري به طعاما فيطعمه المساكين ، يطعم كل مسكين مدا ، وإما أن ينظركم يبلغ عدد ذلك من المساكين فيصوم مكان كل مسكين يوما ) . وقد تقدم في صدر كتاب الصوم ( 3 ) حديث الزهري عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) وفيه : ( أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري ؟ قال : قلت : لا أدري . قال : يقوم الصيد قيمة عدل ، ثم تفض تلك القيمة على البر ، ثم يكال ذلك البر أصواعا ، فيصوم لكل نصف صاع يوما ) ونحوه في حديث كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) المتقدم ثمة أيضا . وهذه الروايات ظاهرة في القول الأول . ومنها ما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95 ( 3 ) ج 13 ص 3 ، والوسائل الباب 1 من بقية الصوم الواجب ( 4 ) ص 23